رسالة مشتركة إلى الجهات المعنية بأزمة النزوح: السكن حقّ لا يُؤجَّل

لا تزال مئات العائلات المهجرة تنام على الأرصفة وفي المساحات العامة وتُترك دون مأوى، فيما تجد عائلات أخرى نفسها مُجبَرة على التفاوض أو فتح أبواب المدارس بأنفسها كي لا تنام في العراء، وذلك في ظل تفاقم كلفة السكن وارتفاع بدلات الإيجار وتعقيد شروطه. هذا المشهد هو نتيجة مباشرة لقصور الحكومة في خطتها لإيواء المهجرين الذين يتزايد عددهم في ظل تصاعد وتيرة الحرب وأوامر إسرائيل المتكررة بالإخلاء من المدن والبلدات، لا سيما بعد الثامن من نيسان حين ارتكبت اسرائيل مجازر واسعة في مختلف أنحاء البلاد.

نحثّ الحكومة ألّا تعيد أخطاء خطة الطوارئ لـ 2024، بداية من غياب النقل العام الذي كان ليلبّي حاجات النازحين الهاربين من القصف، أو القصور في التعليمات الواضحة للتوجّه إلى مراكز الإيواء، أو نقص تجهيز مراكز الإيواء بما يجعلها صالحة للسكن والعيش. فإنّ خطّة 2024 لم تقدّم خطوات واضحة للتنسيق بين مراكز الإيواء وتوجيه الناس نحوها بحسب قدرتها الاستيعابية، ولا بلحظ حاجات الأشخاص المعوّقاتين والمسنّاتين، كما أقصت غير اللبنانيين، وعمدت إلى تركيز مراكز الإيواء في مناطق دون أخرى. أخيراً، لم تعمل تلك الخطة على لحظ المساحات العامة ودورها في عمليات الإغاثة والإيواء، ولا أملاك الدولة وإتاحتها، ولا الأملاك الشاغرة وتحويلها ولو مؤقتاً لمراكز إيواء، ولا حتى خيار ضبط الإيجار التي ازدادت بدلاته بشكل مخيف.

انطلاقاً من ذلك، جئنا كهيئات ومنظمات لنذّكر بالإجراءات التالية بهدف الاستجابة الفاعلة للأزمة الطارئة والمتفاقمة، على ضوء تطوّر الأوضاع الأمنية، وانطلاقاً من ضرورة ضمان الحق في السكن الذي يُنتهك بشكل غير مسبوق خلال الحروب. في هذا الصدد، نذكر أيضاً بضرورة “إعلان التعبئة العامة” سندًا لقانون الدفاع الوطني 102/1983، على غرار ما حدث عند جائحة كورونا. تسمح التعبئة العامة للدولة بحشد كافة الطاقات البشرية والمادية والموارد لخدمة المصلحة العامة ومواجهة الخطر القائم.

نحن في أمسّ الحاجة إلى هذه التدخلات في ظلّ أزمة مركّبة وشاملة، لم تعد تقتصر على مسألة النزوح فحسب، بل تشمل مختلف أوجه الأزمة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، وما يرافقها من تدهور في البنى التحتية والخدمات الأساسية. إنّ التعامل مع هذه الأزمة بوصفها حالة طارئة شاملة يفرض تجاوز الاستجابات الجزئية والمؤقتة، والانتقال نحو استراتيجية مستدامة تعيد تفعيل دور الدولة وتعزّز قدرتها على الاستجابة والتعافي على المدى الطويل.

لقراءة نص الرسالة كاملاً: اضغط هنا!

إخلاء المسؤولية: باستثناء المقالات المنشورة في مدوّنة تضامن ومحتوى صفحات الموارد، فإن جميع المواد الموجودة على هذا الموقع، بما في ذلك الصور المرفقة، مُفهرسة من مصادرها الأصلية. وتبقى جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لأصحابها.