الكاتب: كريم بطاش، دكتور في القانون العام

ملخص تنفيذي
تواجه المملكة المغربية في منتصف عقد 2020 واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا مركّبًا. على الرغم من تحقيق تقدّم ملحوظ في التغطية الصحية وتوسيع قاعدة التعليم، ما يزال المواطنون يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاوتات واضحة في الوصول إلى خدمات الصحة والتعليم. كان نحو 78% من المغاربة مشمولين بالتغطية الصحية في عام 2022 مقابل 15% فقط عام 2005[1]، ومع ذلك فإن 73% من المواطنين ما زالوا قلقين من عدم قدرتهم على الحصول على الرعاية أو تحمّل تكلفتها[2]. وعلى الرغم من عزم الحكومة في عام 2025 على تغطية السكان بالكامل بنظام موحّد لإدارة التغطية الصحية[3]، فقد أظهر استطلاع أفروبارومتر أنّ 52% ممن زاروا المؤسسات الصحية العامة وجدوا صعوبة في الحصول على المساعدة الطبية وأن 37% دفعوا رشاوي[4].
في قطاع التعليم، فتحت السنة الدراسية 2025/2026 أبوابها لنحو ثمانية ملايين تلميذ، منهم أكثر من سبعة ملايين في المدارس العمومية بإشراف نحو 300 ألف أستاذ داخل 12,441 مؤسسة[5]، لكن التفاوت بين المدارس العمومية والخاصة واضح؛ فالمدارس الخاصة توفّر برامج أوسع وموارد أفضل، بينما تعاني المدارس العمومية من الاكتظاظ وضعف التجهيزات[6]. يضاف إلى ذلك استمرار الإضرابات والاحتجاجات المهنية وتحديات البنية التحتية، رغم جهود الإصلاح في إطار “الرؤية الاستراتيجية 2015–2030″ و”خريطة الطريق 2022–2026”.
تعتمد الورقة مقاربة اجتماعية ديمقراطية تجعل الدولة منظِّمًا وحارسًا للمصلحة العامة دون إضعاف دينامية الاستثمار. وتدافع الورقة عن ثلاث دعائم:
- عودة الدولة إلى دعم الأسعار الأساسية ضمن نطاقات واضحة ومؤقتة؛
- احتواء القطاع الخاص في الصحة والتعليم عبر شراكات مساهمة تضمن جودة الخدمات وعدالتها؛
- مراجعة القوانين المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة بإدراج اختبار للمصلحة العامة وتنظيم خوارزميات التسعير، بهدف خلق توازن جديد بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مع الحفاظ على دينامية الاستثمار وفتح المجال لابتكار القطاع الخاص.
مقدمة
شهد الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة ضغوطًا تضخمية أثّرت على القدرة الشرائية للأسر؛ ورغم تباطؤ التضخم إلى مستويات منخفضة في عام 2025 بفضل تدخلات الدولة في دعم الكهرباء والماء[7]، فإن الأسعار ما زالت مرتفعة مقارنة بمستوى الدخل، خاصة في المواد الغذائية والنقل. وفي قطاع الصحة، تعاني المستشفيات العمومية من نقص الموارد البشرية والتمويل، بينما تنمو مجموعة من العيادات الخاصة مثل “أكديطال” بسرعة، إذ توسعت من 912 سريرًا عام 2021 إلى نحو 4,100 سرير في بداية عام 2025[8]، ما خلق حالة من التركّز وضعف التوازن في السوق. وفي قطاع التعليم، تزايد الاعتماد على المدارس الخاصة في ظل مشاكل المدارس العمومية، حيث يشكّل اكتظاظ الفصول وضعف التجهيزات سببًا رئيسيًا في انتقال الأسر إلى التعليم الخاص[9]، مما يعمّق عدم المساواة في الفرص.
هذه السياقات توحي بوجود فشل سوقي واضح في القطاعات ذات المنفعة الاجتماعية المرتفعة (الصحة والتعليم)، حيث لا يمكن ترك آليات العرض والطلب وحدها لضمان جودة الخدمة وعدالتها. من المنظور الاشتراكي الديمقراطي، فإن تدخّل الدولة ضرورة لتحقيق الإنصاف دون خنق روح المبادرة. كما أن دعم الأسعار الأساسية، خصوصًا في المواد التي تشكّل حصة كبيرة من إنفاق الأسر الفقيرة، يكتسب أهمية بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين التضخم والاستقرار الاجتماعي.
تشخيص منظومة الصحة المغربية
توسّع التغطية ومحدودية الجودة
تنفّذ الحكومة خطة تبدو طموحة لتحقيق تغطية صحية شاملة بحلول عام 2025؛ فقد أصبح نظام التغطية الصحية الشاملة “إلزاميًا” لجميع المواطنين[10]، وتطمح الحكومة إلى إدارة التغطية الصحية عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتغطية جميع السكان[11]. وقد ارتفعت ميزانية القطاع الصحي من 19.7 مليار درهم عام 2021 إلى 32.6 مليار درهم متوقعة عام 2025[12]، بينما ارتفعت نسبة من لديهم تأمين صحي إلى 78% عام 2022[13]. ومع ذلك، يشير تقرير “أفروبارومتر” إلى أنّ 73% من المواطنين قلقون بشأن القدرة على الحصول على الرعاية، وأن 52% من زوار المستشفيات يجدون صعوبة في تلقي المساعدة، في حين أقرّ 37% بأنهم دفعوا رشاوي. كما سجّل مؤشّر تغطية الخدمة لمنظمة الصحة العالمية للمغرب 69 من 100 في عام 2021[14].
الإصلاحات الهيكلية واستثمارات البنية التحتية
أطلقت وزارة الصحة خطّة وطنية للرعاية الصحية 2025 بميزانية 2.5 مليار دولار، خُصّص منها 1.5 مليار دولار لتوسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات. توجد حاليًا ستة مراكز استشفائية جامعية و159 مستشفى عموميًا، وتخطّط الدولة لبناء ثمانية مستشفيات تعليمية جديدة وأربعة مستشفيات جامعية و29 مستشفى استعجاليًا خلال العقد القادم. كما تسعى إلى تحديث النظام الصحي من خلال رقمنة السجلات الإلكترونية وتعزيز الطب عن بعد، وإدخال إصلاحات على قانون المهن الطبية للسماح للأطباء الأجانب بالممارسة في المغرب ومعالجة النقص المزمن في الطواقم الطبية[15].
تنامي القطاع الخاص وتحديات الإنصاف
يشهد القطاع الخاص في الرعاية الصحية نموًا متسارعًا؛ فقد أصبحت مجموعة “أكديطال” أكبر مزوّد خاص، حيث تدير 36 مؤسسة صحيّة وتوظّف أكثر من 7,500 مهني صحي، كما توسّعت مجموعات أخرى مثل “CIM Santé” وشركات أجنبية. تشير البيانات إلى وجود أكثر من 400 عيادة ومستشفى خاص، توفّر 14,500 سرير وتُوظّف نحو نصف الأطباء[16]. ورغم مساهمة القطاع الخاص في زيادة الطاقة الاستيعابية وإدخال الابتكار، فإن التركّز السوقي وغياب قواعد صارمة لتحديد الأسعار يمكن أن يؤديا إلى ارتفاع التكاليف وانعدام العدالة.
التحديات الراهنة
يعاني النظام الصحي المغربي من مشاكل هيكلية أبرزها:
- نقص الموارد البشرية: ارتفاع نسبة الشغور ونقص الأطباء والممرضين، خاصة في المناطق الريفية[17].
- عدم العدالة في التوزيع الجغرافي للخدمات: تتركّز المنشآت والمختصون في محور الرباط–الدار البيضاء بينما تعاني مناطق أخرى من ضعف التغطية[18].
- تكاليف مرتفعة وانتشار الرشوة: ما يزيد على نصف الأسر واجهت صعوبة في الحصول على الرعاية واضطر 37% إلى دفع رشاوى[19].
- عدم كفاية تمويل البنى التحتية: رغم زيادة الميزانية، ما تزال الحاجة كبيرة لتحديث المنشآت وتوفير المعدّات والتكنولوجيا الطبية[20].
تشخيص منظومة التعليم المغربية
مؤشرات كمية وتطورات حديثة
وفقًا لتقرير صحفي عام 2025، بلغ عدد التلاميذ في الموسم الدراسي 2025/2026 نحو ثمانية ملايين، أكثر من سبعة ملايين منهم في المدارس العمومية، ويشرف عليهم نحو 300 ألف معلّم موزعين على 12,441 مؤسسة. وعلى الرغم من هذا الحجم، يعاني النظام التعليمي من مشكلات قديمة مثل معدلات الانقطاع المرتفعة، خاصة في المرحلة الثانوية، وتفاوت الجودة بين المناطق الحضرية والقروية[21]. تتضمن “الرؤية الاستراتيجية 2015–2030” ثلاث ركائز: جودة التعليم، والإنصاف وتكافؤ الفرص، والمواءمة مع سوق العمل. وتدعم “خريطة الطريق 2022–2026” هدف “مدرسة عمومية ذات جودة للجميع” وتربط الإصلاح بالتحوّل داخل القسم وفي أداء المتعلمين[22].
فجوة القطاعين العام والخاص
تشير دراسة أكاديمية عام 2025 إلى أن المدارس الخاصة توفّر مناهج أوسع وموارد أفضل تؤدي إلى نتائج أكاديمية إيجابية للمتعلمين، في حين تعاني المدارس العمومية من اكتظاظ، وضعف الموارد، وتباين في تكوين الأساتذة. تخلق هذه الفجوة عدم مساواة طويلة المدى؛ إذ تمنح المدارس الخاصة إمكانية الوصول إلى التعليم العالي وتعزّز المكانة الاجتماعية، بينما يضطر طلبة المدارس العمومية إلى مواجهة عراقيل كبيرة. ويشكّل ارتفاع رسوم المدارس الخاصة عائقاً أمام الأسر ذات الدخل المنخفض، ويعمّق الهوّة الطبقية. ورغم الاستثمارات الحكومية الضخمة، يستمر عدم التخطيط السليم وضعف الإنفاق الفاعل، ما يجعل جودة التعليم مصدر قلق وطني[23].
إصلاحات جارية وتحديات باقية
تتضمن الإصلاحات الحالية زيادة ميزانية التعليم إلى 87 مليار درهم عام 2025، وإضافة 2,461 قسمًا و15 داخليةً جديدة في المناطق القروية، والتوسع في التعليم الأولي ب 2,500 قسم جديد يستوعب 663 ألف طفل. كما تم فتح 60 مركزًا “للفرصة الثانية” يستوعب 35 ألف تلميذ، وتم تطوير مراكز للتكوين المهني بتمويل دولي لتحسين قابلية التشغيل. ومع ذلك، ما زالت التحديات تشمل: أزمات الموارد البشرية، تفاوت مستويات الأساتذة، استمرار الإضرابات، ضعف الربط بين التعليم وسوق العمل، واستمرار اعتماد الأسر على التعليم الخاص بسبب ضعف ثقة المواطنين في المدرسة العمومية[24].
التدخّل الرشيد للدولة: إطار نظري لضبط السوقِ وحماية الصالحِ العام
حين تصبح أسعار السلع والخدمات الأساسية وجودتها رهينة لطلب غير مرن، ومعلومات غير متماثلة، وتمركز للقوة السوقية، فإن حياد الدولة لا يعود علامة على رشد مؤسسي، بل يصبح تقصيرًا في حماية الصالح العام. المنطلق العلمي هنا واضح: اقتصاد الرفاه يقرّ بأنّ غياب التكافؤ المعلوماتي، ووجود آثار خارجية كبيرة، وتكاليف ثابتة مرتفعة في قطاعات الشبكات والمرافق، كلّها ظروف تولّد أسعارًا غير كفؤة وتوزيعًا غير عادل، ما يبرر تدخلًا عموميًا محدّد الهدف والأداة والزمن لضبط الأسعار الأساسية، وتوسيع العرض حيث يعزف رأس المال الخاص عن الاستثمار، ورفع مستوى الشفافية والمساءلة[25][26]. ومع أن آليات السوق مرغوبة لتحفيز الابتكار والانضباط، تظهر أدبيات اقتصاد السوق الاجتماعي أن الأسواق لا تزدهر في الفراغ؛ إنها تتطلب توازنًا داخل منظومة قيم ومؤسسات تقي المجتمع من دورات الأسعار العنيفة وتكبح عسف القوة الخاصة، وهو ما ينعكس في ثقة أعلى وتكلفة تمويل أقل واستثمار أطول أفقًا[27].
ومن زاوية الحكم الاقتصادي، المطلوب ليس “أكثر سوقًا وأقل دولة” أو العكس، بل سوق تعمل بقواعد تصون المنافسة وتمنع التلاعب، ودولةٌ تنسّق المخاطر وتضمن الحقوق الاجتماعية دون أن تحلّ محل المبادرة الخاصة. هذه هي فلسفة “السوق المنظّم بالقواعد” كما تبلورت في تقاليد اقتصاد السوق الاجتماعي: لا حياد مع تركّزٍ مضرّ أو تواطؤٍ سعري صريح أو خوارزمي؛ بل إطار مؤسسي يجيز، في قطاعات بعينها، تنظيم الأسعار وفق منهجيات تكلفة قابلة للتحقق ونطاقات أسعار مرنة تُراجع دوريًا، مع إنفاذٍ قويّ لقانون المنافسة واستهدافٍ دقيق للدعم. وبما أن أدوات السياسة ليست تفاصيل تقنية، بل اختيارات سياسية بامتياز، فإن “الحكم بالأدوات” يقتضي ضبطًا مسبقًا لأسئلة: من يقرر؟ وعلى أي بيانات يستند؟ وما معايير النجاح؟ وما آليات الانقضاء التلقائي التي ترفع التدخل متى زالت أسبابه؟ فالسياسة الجيدة تتحول هنا من نوايا عامة إلى عقود قابلة للقياس على المستفيد النهائي[28]. ولأن العوائد الاجتماعية تفوق أحيانًا العوائد الخاصة، لا سيما في الصحة والتعليم، تبرز وظيفة الدولة بوصفها ميسّرًا استثماريًا عبر صيغ الشراكة بالمساهمة التي تمنحها حقوق حكامة دقيقة لضبط الرسوم والجودة والولوج، من دون خنق الاستثمار أو الابتكار. والمفتاح المنهجي هو التجريب المؤسسي: تجارب محدودة النطاق، مصمّمة استنادًا إلى أدلّة مسبقة، تُوسّع إن نجحت وتُرفع إن أخفقت، مع النشر العلني لنتائج التقييم وتعديلٍ للمسار تبعًا للبيانات[29].
وفي القطاعات عالية المخاطر وطويلة الأجل، مثل الصحة والتعليم، لا يكفي منطق “تصحيح فشل السوق”؛ إذ بات معلومًا أن الدولة تستطيع، عبر مهام موجّهة نحو هدف، أن تخلق أسواقًا وتحرّك استثمارات خاصة كبيرة إذا ضبطت توزيع المخاطر والعوائد، وربطت الدعم العام بنتائج قابلة للقياس اجتماعيًا، كالحد من تكاليف خدمة أساسية أو كبح زيادات رسوم تعليمية[30]. وتتطلّب هذه الرؤية فصلاً مؤسسيًا صريحًا بين الأدوار: كيان مهني للملكية العمومية مستقل عن الجهة المنظمة وعن المشتري العمومي للخدمة، وقواعد صارمة لتضارب المصالح، وإفصاحًا دوريًا عن التكاليف وهوامش الربح، وتدقيقًا مستقلًا للخوارزميات التسعيرية. على هذا الأساس، يصبح تدخل الدولة رشيدًا بمبادئ واضحة: التناسب والضرورة، بحيث لا أداة أشدّ من اللازم ولا تدخّل بلا ضرر مثبت؛ والتوقيت المحدّد، مع بنود انقضاء تلقائي تُفعّل تلقائيًا؛ والشفافية والمساءلة تعتمدان على منهجيات تسعير منشورة وبيانات مفتوحة وتدقيق دوري؛ والإنصاف المالي القائم على عوائد معقولة ومتوقعة، وعلى ربط الدعم العام بنتائج قابلة للقياس في الجودة والولوج[31]. وتكشف دراسات أنماط الرفاه أن صيانة الحقوق الاجتماعية الأساسية، ومنها التعليم والصحة، تستند أخلاقيًا إلى مبدأي الاستحقاق والكرامة، وعمليًا إلى بناء رأس مال بشري يرفع الإنتاجية طويلة الأجل ويحدّ من المخاطر الكلية على المجتمع والاقتصاد[32]. إن جوهر هذه الفلسفة ليس استبدال السوق بالبيروقراطية، بل جعل السوق جزءًا من عقد اجتماعي منصف وقابل للمساءلة، تُدار فيه الأسعار الحساسة بقواعد شفافة، ويُحفَّز فيه الاستثمار المنتج، وتُبنى الثقة كمورد مؤسسي قابل للتطوير. بذلك فقط يمكن حماية القدرة الشرائية، وتحسين الجودة في الخدمات الأساسية، ومراكمة منافع الكفاءة والعدالة معًا، لا إحداهما على حساب الأخرى، في أفق تنموي طويل النفس يدرك أن الاقتصاد الكفء هو ذاته الاقتصاد العادل عندما تعمل القواعد والمؤسسات كما ينبغي.
مقترحات السياسات
- دعم الأسعار الأساسية ضمن نطاقات مقاسة
- تحديد نطاقات للأسعار في المواد الأساسية، مثل الدقيق، السكر، المحروقات، بدلًا من سقوف جامدة. يحتسب النطاق بناء على كلفة الإنتاج وهوامش ربح معقولة ويُنشر بشكل دوري لتحقيق الشفافية.
- تحويلات نقدية موجّهة وقسائم رقمية لفئات محددة لتعويض زيادة الأسعار، مع ربطها بالهوية الرقمية لتجنّب الهدر وضمان وصول الدعم لمن يستحقه.
- دعم جانب العرض عبر تخفيض كلفة النقل والطاقة واللوجستيات للمنتجين، وربط هذا الدعم بعقود أداء تضمن انعكاسه على السعر النهائي.
- إنشاء صندوق لاستقرار الأسعار يُحافظ على مخزونات استراتيجية للمواد الأساسية ويُتيح التدخّل عند تقلّب الأسعار العالمية، مع وضع قواعد واضحة للسحب والبناء.
- احتواء القطاع الخاص في الصحة والتعليم عبر شراكات مساهمة
- مساهمة عمومية فعّالة (10–30 %) في المجموعات الصحية الكبرى والمدارس الخاصة، تمنح الدولة حقوقًا لحجز القرارات المتعلّقة بالرسوم، وتضمن التزام الخدمة الشاملة ونشر مؤشرات الجودة.
- سهم ذهبي للدولة في المؤسسات الاستراتيجية يمنحها حق الاعتراض على قرارات تمس الوصول أو الأسعار أو الاندماجات.إنشاء صندوق سيادي/استثماري لقطاعي الصحة والتعليم يدير حصص الدولة بشكل مهني ومستقل، ويحقق عوائد مالية واجتماعية مزدوجة.
- تعزيز الخيار العمومي المرجعي عبر تحسين جودة المستشفيات والمدارس العمومية واستخدامها معيارًا للأسعار والجودة في السوق.
- التعاقد على أساس النتائج من خلال عقود الدفع مقابل الأداء أو سندات الأثر الاجتماعي، لضمان تحقيق مؤشرات محددة (نسبة نجاح، زمن انتظار، معدلات تسرب) قبل صرف التمويل.
- إصلاح قوانين حرية الأسعار والمنافسة
- إدراج اختبار للمصلحة العامة في قانون حرية الأسعار يسمح للحكومة باتخاذ تدابير مؤقتة للحد من الأسعار أو التدخل في حالات اختلال السوق أو تهديد الأمن الاجتماعي.
- استثناءات قطاعية مؤقّتة لقطاعي الصحة والتعليم، تشمل التزامات للخدمة الشاملة وسقوفًا لمعدلات زيادة الرسوم مرتبطة بالتضخم وتكاليف التشغيل، مع إلزامية نشر جداول الرسوم وتبريرها.
- تنظيم الخوارزميات التسعيرية عبر فرض تدقيق دوري على الشركات المسيطرة وحظر تبادل البيانات الحساسة الذي يؤدي إلى تواطؤ ضمني في التسعير.تعزيز سلطة مجلس المنافسة باستقلال مالي وصلاحيات تحقيق قوية، وتطبيق غرامات تتناسب مع حجم المبيعات وهوامش الربح.
- فصل الأدوار الحكومية بين المالك والمنظّم والمشتري لضمان عدم تضارب المصالح، ووضع مدوّنة للملكية العمومية تُلزم بالإفصاح والمساءلة السنوية.
آليات التنفيذ والحكامة
- إنشاء مرصد وطني للأسعار والخدمات الاجتماعية يجمع البيانات في الوقت شبه الحقيقي حول الأسعار والتكاليف وهوامش الربح وجودة الخدمات، وينشرها للعموم بهدف زيادة الشفافية.
- إطلاق برامج تجريبية لهذه السياسات في أقاليم مختلفة مع اعتماد منهجية التقييم العشوائي أو شبه التجريبي، وقياس الأثر على الأسعار والإنصاف والجودة قبل تعميمها.
- اعتماد بند انقضاء تلقائي (Sunset Clause) لكلّ تدخل، بحيث يُرفع تلقائيًا ما لم يثبت نجاحه بناء على مؤشرات محدّدة.
- إشراك المجتمع المدني والخبراء في عمليات التصميم والتقييم لضمان نزاهة القرارات واستدامتها.
- إعادة توجيه الموارد المالية من دعم غير فعال نحو هذه السياسات الجديدة، وفتح المجال لتمويلات طويلة الأجل عبر سندات تنموية أو شراكات مع مؤسسات دولية.
[1] “Morocco’s Healthcare System 2025: Reforms, Investments, and an Emerging Regional Hub”, Hospitals Magazine, 2025, Available at: https://hospitalsmagazine.com/moroccos-healthcare-system-2025-reforms-investments-and-an-emerging-regional-hub/ (Hospitals Magazine, “Morocco’s Healthcare System 2025”).
[2] Wallelign S. Hassen, “Despite medical aid coverage, Moroccans voice concerns about affordability, quality of health care”, Afrobarometer Dispatch No. 1044, 11 September 2025, Available at: https://www.afrobarometer.org/wp-content/uploads/2025/09/AD1044-Moroccans-voice-concerns-about-affordability-and-quality-of-health-care-Afrobarometer-11sept25.pdf (Wallelign S. Hassen, “Despite medical aid coverage”).
[3] World Bank, “World Bank Enhances Commitment to Human Capital Development in Morocco”, Press Release, 19 March 2025, Available at: https://www.worldbank.org/en/news/press-release/2025/03/19/world-bank-enhances-commitment-to-human-capital-development-in-morocco (World Bank, “World Bank Enhances Commitment to Human Capital Development”).
[4] Wallelign S. Hassen, “Despite medical aid coverage”.
[5] Mark Mahon, “Back to School: A Decade of Progress and Response in Morocco’s Education System”, Morocco World News, 9 September 2025, Available at: https://www.moroccoworldnews.com/2025/09/258519/back-to-school-a-decade-of-progress-and-response-in-moroccos-education-system (Mark Mahon, “Back to School”).
[6] Fatima Zahra Derouach and Ahmed Smirkou, “Public vs. Private Education in Morocco: Navigating the Challenges, Failures, and Growth of the Sectors”, International Journal of Arts Humanities and Social Sciences Studies, vol. 10, no. 3, March 2025, pp. 1–4, Available at: https://www.ijahss.com/Paper/10032025/1179452030.pdf (Fatima Zahra Derouach and Ahmed Smirkou, “Public vs. Private Education in Morocco”).
[7] “Morocco’s inflation slows amid government subsidies, finance minister says”, Hespress English, 2025, Available at: https://en.hespress.com/113367-moroccos-inflation-slows-amid-government-subsidies-finance-minister-says.html
[8] Hospitals Magazine, “Morocco’s Healthcare System 2025”.
[9] Fatima Zahra Derouach and Ahmed Smirkou, “Public vs. Private Education in Morocco”.
[10] U.S. Department of Commerce, International Trade Administration, “Morocco – Healthcare”, 31 July 2025, Available at: https://www.trade.gov/country-commercial-guides/morocco-healthcare
[11] World Bank, “World Bank Enhances Commitment to Human Capital Development”.
[12] Hospitals Magazine, “Morocco’s Healthcare System 2025”.
[13] Hospitals Magazine, “Morocco’s Healthcare System 2025”.
[14] Wallelign S. Hassen, “Despite medical aid coverage”.
[15] Hospitals Magazine, “Morocco’s Healthcare System 2025”.
[16] Hospitals Magazine, “Morocco’s Healthcare System 2025”.
[17] Wallelign S. Hassen, “Despite medical aid coverage”.
[18] Hospitals Magazine, “Morocco’s Healthcare System 2025”.
[19] Hospitals Magazine, “Morocco’s Healthcare System 2025”.
[20] Hospitals Magazine, “Morocco’s Healthcare System 2025”.
[21] Mark Mahon, “Back to School”.
[22] Fatima Zahra Derouach and Ahmed Smirkou, “Public vs. Private Education in Morocco”.
[23] Fatima Zahra Derouach and Ahmed Smirkou, “Public vs. Private Education in Morocco”.
[24] Mark Mahon, “Back to School”.
[25] Richard A. Musgrave, The Theory of Public Finance: A Study in Public Economy, McGraw-Hill, 1959.
[26] Joseph E. Stiglitz and Jay K. Rosengard, Economics of the Public Sector, 4th ed., W. W. Norton, 2015.
[27] Karl Polanyi, The Great Transformation, Beacon Press, 1944.
[28] Pierre Lascoumes and Patrick Le Galès (eds.), Gouverner par les instruments, Presses de Sciences Po, 2004.
[29] Dani Rodrik, One Economics, Many Recipes: Globalization, Institutions, and Economic Growth, Princeton University Press, 2007.
[30] Mariana Mazzucato, The Entrepreneurial State: Debunking Public vs. Private Sector Myths, Anthem Press, 2013 (Mariana Mazzucato, The Entrepreneurial State).
[31] Mariana Mazzucato, The Entrepreneurial State.
[32] Gøsta Esping-Andersen, The Three Worlds of Welfare Capitalism, Princeton University Press, 1990.
إخلاء المسؤولية: باستثناء المقالات المنشورة في مدوّنة تضامن ومحتوى صفحات الموارد، فإن جميع المواد الموجودة على هذا الموقع، بما في ذلك الصور المرفقة، مُفهرسة من مصادرها الأصلية. وتبقى جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لأصحابها.
