الكاتبة: منار الزبيدي، صحافية وطالبة دكتوراه في مجال القانون العام

في المجتمعات الخارجة من النزاعات، لا تُقاس نهاية الحرب بتوقف العمليات العسكرية فقط، بل بقدرة الناس على استعادة الإحساس بالأمان والكرامة والانتماء. وفي العراق، وبعد أكثر من عقد على اجتياح تنظيم داعش لعدد من المدن والمناطق، ما تزال آلاف النساء من الأقليات يعشن داخل دائرة ممتدة من الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، رغم انتهاء المعارك العسكرية رسمياً.

فبالنسبة لكثير من النساء الإيزيديات و  التركمانيات والمسيحيات والشبكيات، لم تنتهِ آثار الحرب عند لحظة التحرير، بل تحولت إلى أزمات طويلة الأمد مرتبطة بالنزوح والفقر وضعف الحماية الاجتماعية وتعثر العدالة الانتقالية واستمرار التهميش الاجتماعي والسياسي.

لقد تعاملت العديد من الاستجابات الرسمية والدولية خلال السنوات الماضية مع النساء الناجيات بوصفهن “ضحايا بحاجة إلى الإغاثة”، أكثر من التعامل معهن كمواطنات يمتلكن حقوقاً تستوجب الحماية والإنصاف وإعادة الإدماج المستدام.

 ومن هنا تبرز واحدة من أهم الإشكاليات التي تواجه العراق ما بعد النزاع: كيف يمكن الانتقال من نموذج الإغاثة الإنسانية المؤقتة إلى نموذج للحماية الاجتماعية قائم على العدالة الاجتماعية والحقوق وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمعات المتضررة؟

لا تقتصر الحماية الاجتماعية في البيئات الهشة على تقديم المساعدات النقدية أو شبكات الرعاية التقليدية، بل تشمل قدرة الدولة على بناء منظومة متكاملة توفر الأمان الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والقانوني للفئات الأكثر هشاشة. وفي المجتمعات المتأثرة بالنزاعات، تصبح الحماية الاجتماعية جزءاً من عملية بناء السلام والتعافي، لأنها ترتبط بإعادة الثقة بالمؤسسات ومنع تجدد العنف وتقليص مشاعر التهميش والإقصاء.

وتشير الأدبيات الدولية الخاصة بالحماية الاجتماعية في السياقات الهشة إلى أن الاقتصار على الاستجابة الإنسانية الطارئة يؤدي غالباً إلى إنتاج أنماط طويلة من الاعتماد والهشاشة، ما لم ترتبط المساعدات الإنسانية بسياسات تنموية وإجراءات للعدالة الانتقالية وإعادة الإدماج المجتمعي. ولهذا برز خلال السنوات الأخيرة مفهوم “الرابط بين العمل الإنساني والسلام والتنمية”، بوصفه إطاراً يسعى إلى تجاوز الفصل التقليدي بين الإغاثة الطارئة والسياسات طويلة الأمد.

ورغم اعتماد العراق عدة خطط وطنية مرتبطة بأجندة المرأة والسلام والأمن، منها الخطط الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 والاستراتيجية الوطنية للمرأة العراقية (2023-2030)، إلا أن هذه السياسات لم تنجح بصورة فعالة في بناء منظومة حماية اجتماعية مستجيبة لأوضاع نساء الأقليات. 

فما تزال الفجوة واسعة بين الخطط المعلنة والواقع الفعلي للنساء المتضررات من النزاع، خصوصاً في المناطق التي تعرضت للتدمير والنزوح الواسع. ويتجلى ذلك في بطء إعادة الإعمار، وضعف الخدمات الأساسية، وتأخر الإصلاح الأمني، وغياب التنسيق المؤسسي الفعال، فضلاً عن محدودية مشاركة النساء أنفسهن في تصميم السياسات والبرامج المتعلقة بهن. وبدلاً من التحول نحو مقاربة قائمة على الحقوق والاستدامة، بقيت الحماية الاجتماعية في كثير من الأحيان أقرب إلى استجابة إنسانية مؤقتة مرتبطة بالمساعدات الطارئة.

لقد تعرضت نساء الأقليات خلال سيطرة داعش لأحد أكثر أشكال العنف قسوة وتعقيداً في المنطقة، فالعنف لم يكن جسدياً فقط، بل استهدف الهوية والانتماء والكرامة الإنسانية بصورة ممنهجة.

 و وفقاً لاحصائية صادرة عن منظمة بتريكور لحقوق الإنسان  بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية للأيزيديين، في 25 تموز 2026  حول أبرز آثار الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش في سـنجار(شنكال) مـنذ 3 آب 2014، والتي ما تزال تداعياتها الإنسانية والاجتماعية والقانونية مستمرة حتى اليوم، فقد بلغ عدد المقابر الجماعية المكتشفة في سنجار 96 مقبرة، جرى فتح وتنقيب 77 منها، فيما لا تزال 19 مقبرة بانتظار العمل عليها، إضافة إلى عشرات المقابر الفردية المنتشرة في مناطق سنجار. 

وبحسب بتريكور فقد أسفرت عمليات فتح المقابر عن استخراج 857 رفات، جرى التعرف على 296 منها وتسليمها رسميا إلى ذويها، بينما لا تزال 561 رفات في دائرة الطب العدلي في بغداد ، وأن ملفات 91 ضحية دون معالجة ما تزال بدون معالجة بينها 67 رفات من مقبرة خانصور أعيد دفنها في مزار شرف الدين دون إجراء فحوصات الحمض النووي، و24 رفات من مقبرة البردية لم تسلم إلى ذويها ولم تجر لها فحوصات الحمض النووي.

وتمكن 29 شخصا من النجاة من الإعدام الجماعي. ورغم محدودية العدد مقارنة بحجم الضحايا، تمثل نجاتهم جانبا مضيئا وسط المأساة، كما يمثلون شهودا أحياء على الجرائم التي ارتكبت بحق المجتمع الأيزيدي.

وبلغ العدد الإجمالي للمختطفين والمختطفات 6,417 شخصا نجا منهم 3,647، فيما لا يزال 2,474 في عداد المفقودين والمختطفين ، وذكرت  شبكة يزاد ان  تنظيم داعش قام ببيع 3،548من النساء والفتيات حيث تعرّضن للاستعباد الجنسي  وأعمال السخرة .

وما زالت ظروف النزوح تلقي بآثارها على المجتمع الأيزيدي واهالي سنجار، إذ تعيش 36,500 عائلة، تضم نحو 200,750 فردا، داخل المخيمات وخارجها بعيدا عن مناطقها الأصلية كما تسبب الهجوم في وجود 2,753 يتيما ايزيديا إلى جانب هجرة نحو 120 ألف أيزيدي إلى خارج العراق بعد أحداث عام 2014.

 ولم تقتصر هذه الانتهاكات على الإيزيديين فقط بحسب وثيقة رسمية صادرة من المفوضية العليا لحقوق الانسان بان مصير (400 )امرأة تركمانية مايزال مجهول بعد استعادة المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم، ما يعكس حجم المأساة التي ما تزال مستمرة حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية.

لكن انتهاء الأسر لم يعنِ انتهاء المعاناة. فالعديد من النساء الناجيات يواجهن اليوم أشكالاً أخرى من العنف الصامت، تتمثل في الوصمة الاجتماعية، والتمييز، وصعوبة إعادة الاندماج، وضعف الوصول إلى العدالة والخدمات الأساسية وبعضهن وجدن أنفسهن أمام خيارات قاسية بين العودة إلى مجتمعات ترفض أطفالهن المولودين نتيجة الاغتصاب، أو البقاء في المخيمات والهجرة والعيش في عزلة اجتماعية مستمرة.

وهنا تظهر حدود المقاربة التقليدية للحماية الاجتماعية التي غالباً ما تختزل احتياجات النساء في الدعم المالي فقط، من دون معالجة البنية الاجتماعية والثقافية التي تعيد إنتاج التمييز والإقصاء، فالمرأة الناجية لا تحتاج إلى إعانة اقتصادية فحسب، بل إلى حماية قانونية ورعاية نفسية طويلة الأمد وضمانات للكرامة وعدم التمييز وفرص حقيقية لاستعادة حياتها الطبيعية.

كما أن التعامل مع ملف المختطفات والمفقودات ما يزال يفتقر إلى منهجية واضحة واستجابة رسمية بمستوى حجم الكارثة، في ظل ضعف التنسيق مع الجهات الدولية المختصة بالكشف عن مصير الضحايا، وعدم منح هذا الملف الأولوية الكافية ضمن مسارات العدالة الانتقالية والتعافي المجتمعي. وهو ما يعمّق شعور الناجيات وعائلات المفقودين بأن العدالة ما تزال ناقصة، وأن الألم لم ينتهِ رغم مرور سنوات على التحرير.

إن شهادات الناجيات تكشف بوضوح أن الألم لا ينتهي بمجرد التحرير، فالكثير منهن ما زلن يعشن آثار الصدمة والخوف والعزلة، في ظل شعور متزايد بأن العدالة ما تزال ناقصة، وأن الدولة لم تنجح بعد في بناء استجابة شاملة تستجيب لحجم الضرر الذي تعرضن له.

ويمثل النزوح الطويل وهشاشة العودة وإدارة ملف النزوح إحدى أكثر أزمات الحماية الاجتماعية تعقيداً في العراق. فبعد سنوات من النزوح الداخلي، أعلنت الحكومة العراقية نيتها إغلاق مخيمات النازحين وتشجيع العودة من خلال منح مالية للعائلات العائدة. غير أن هذه العودة غالباً ما تمت في ظل غياب مقومات الاستقرار الفعلي، بسبب ضعف البنى التحتية، واستمرار التهديدات الأمنية، وغياب فرص العمل والخدمات الأساسية.

وقد أدى ذلك إلى انتقال العديد من العائلات إلى تجمعات عشوائية جديدة تفتقر إلى الحماية والخدمات، بدلاً من تحقيق عودة مستقرة وآمنة. كما أن إنهاء صفة “النازح” عن آلاف العائلات قبل معالجة أوضاعها الفعلية صنع مخاوف إضافية تتعلق بفقدان المساعدات وفرص التعويض والدعم القانوني.

وتتأثر النساء بهذه التحولات بصورة مضاعفة، لأنهن غالباً يتحملن مسؤوليات الرعاية والإعالة داخل الأسر الهشة، في وقت يواجهن فيه ضعف فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية كما تواجه النساء النازحات مخاطر إضافية تتعلق بالعنف القائم على أساس نوع الجنس، والزواج المبكر، وعمالة الأطفال، والتسرب المدرسي، وهي مؤشرات تكشف ضعف الترابط بين سياسات الحماية الاجتماعية وبرامج التعافي طويلة الأمد.

وفي هذا السياق، تبدو الحماية الاجتماعية في العراق أقرب إلى “إدارة للهشاشة” منها إلى مشروع حقيقي لإعادة بناء الاستقرار المجتمعي، إذ لا يمكن الحديث عن عودة آمنة ومستدامة في ظل غياب السكن الملائم والخدمات وفرص العيش الكريم.

وتكشف التجربة العراقية أن الحماية الاجتماعية في سياقات ما بعد النزاع لا يمكن فصلها عن العدالة الانتقالية فغياب المساءلة وتأخر كشف الحقيقة واستمرار الإفلات من العقاب كلها عوامل تضعف شعور الضحايا بالأمان والثقة بالمؤسسات. ورغم أهمية قانون الناجيات الإيزيديات رقم 8 لسنة 2021 بوصفه خطوة متقدمة في الاعتراف الرسمي بالضرر، إلا أن تطبيقه ما يزال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بمأسسة الخدمات، وتوسيع نطاق الدعم النفسي والاجتماعي، وضمان الحقوق القانونية للناجيات وأطفالهن، وتسريع إجراءات التعويض وإعادة الإدماج.

كما أن التعامل مع النساء المتضررات من النزاع ما يزال في كثير من الأحيان محكوماً بمنطق “الرعاية” لا “الحقوق” فالدعم يقدم غالباً بوصفه استجابة إنسانية أو إحساناً اجتماعياً، وليس التزاماً قانونياً وأخلاقياً نابعاً من مسؤولية الدولة تجاه مواطناتها، وهذا ما يجعل العدالة الانتقالية جزءاً أساسياً من أي نظام حماية اجتماعية فعال في المجتمعات الخارجة من النزاع، إذ لا يمكن بناء سلام مستدام في ظل شعور الضحايا بأن معاناتهن جرى اختزالها في ملفات إدارية أو مساعدات مالية محدودة.

ولا ترتبط الحماية الاجتماعية وشرعية الدولة في المجتمعات الخارجة من النزاع بمكافحة الفقر فقط، بل بقدرة الدولة على استعادة شرعيتها وثقة مواطنيها، فعندما تعجز المؤسسات عن حماية الفئات الأكثر تضرراً، أو عندما يشعر الضحايا بأنهم متروكون خارج أولويات الدولة، تتعمق فجوة الثقة ويزداد الشعور بالتهميش والإقصاء.

وتظهر تجارب دول عديدة في المنطقة، مثل سوريا والسودان ولبنان، أن الأزمات الممتدة، عندما تترافق مع ضعف أنظمة الحماية الاجتماعية وتراجع الخدمات الأساسية، تؤدي إلى زيادة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، واتساع النزوح والهجرة، وتفاقم الفقر والعمل غير النظامي، بما يضعف قدرة المجتمعات على الصمود ويزيد مخاطر العنف والاستغلال، ولذلك فإن الاستثمار في الحماية الاجتماعية في العراق لا ينبغي النظر إليه بوصفه عبئاً مالياً فقط، بل باعتباره جزءاً من الأمن المجتمعي والاستقرار السياسي ومنع عودة التطرف، كما أن غياب الخدمات الأساسية واستمرار التفاوتات بين المناطق والمكونات يضعف فرص بناء سلام مستدام، خصوصاً في المناطق التي شهدت النزاع والعنف والنزوح الواسع.

كما تكشف أوضاع نساء الأقليات في العراق أهمية تبني مقاربة للحماية الاجتماعية تراعي آثار العنف والتمييز القائم على أساس نوع الجنس، وتأخذ في الاعتبار تداخل عوامل الهشاشة المرتبطة بالنزوح والفقر والانتماء الديني أو القومي والموقع الجغرافي والإعاقة. فالنساء الإيزيديات أو التركمانيات أو الشبكيات لا يواجهن تحدياً واحداً فقط، بل مجموعة متداخلة من أشكال الإقصاء والعنف، ما يتطلب سياسات أكثر حساسية للسياق المحلي والاختلافات الثقافية والاجتماعية.

وللانتقال نحو مقاربة أكثر عدالة وفعالية للحماية الاجتماعية في العراق لابد من تبني سياسات طويلة الأمد تتجاوز الاستجابة الإنسانية المؤقتة، عبر مأسسة خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للناجيات داخل النظام الصحي الحكومي، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة للمفقودين والمختطفين بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، وربط برامج الحماية الاجتماعية بخطط إعادة الإعمار والعدالة الانتقالية.

 كما تبرز الحاجة إلى ضمان المشاركة الفعلية لنساء الأقليات في تصميم السياسات والبرامج الخاصة بالتعافي والسلام، وتطوير برامج تمكين اقتصادي وتعليمي مستدام للنساء الناجيات والنازحات، إلى جانب دعم الملاذات الآمنة والخدمات المتخصصة بالعنف القائم على أساس نوع الجنس، واعتماد آليات شفافة للمتابعة والتقييم تضمن قياس أثر السياسات الحكومية ومدى استجابتها للاحتياجات الفعلية للفئات المتضررة من النزاع.

إن الانتقال من الإغاثة إلى العدالة الاجتماعية يتطلب إعادة تعريف الحماية الاجتماعية في العراق بوصفها أداة لإعادة بناء العقد الاجتماعي، لا مجرد شبكة أمان مؤقتة للفئات الفقيرة. ويحتاج ذلك إلى تطوير أنظمة حماية اجتماعية مستجيبة للصدمات والنزاعات، ودمج الخدمات النفسية والصحية والقانونية ضمن برامج الحماية، وضمان المشاركة الفعلية لنساء الأقليات في تصميم السياسات وتنفيذها، وربط الحماية الاجتماعية ببرامج العدالة الانتقالية والتعافي وإعادة الإعمار.

ولابد من توفير ضمانات العودة الآمنة والطوعية والكريمة، وحماية النساء وأطفالهن من الوصمة والتمييز، وتعزيز التمكين الاقتصادي والتعليمي للنساء الناجيات والنازحات، ودعم الملاذات الآمنة والخدمات المتخصصة بالعنف القائم على أساس نوع الجنس، إضافة إلى إنشاء آليات متابعة وتقييم شفافة لقياس أثر السياسات الوطنية الخاصة بالمرأة والسلام والأمن.

إن الحماية الاجتماعية لنساء الأقليات في العراق ما بعد النزاع لا يمكن أن تبقى أسيرة الإغاثة المؤقتة، بل يجب أن تتحول إلى منظومة قائمة على الحقوق والعدالة وإعادة الإدماج. فاستعادة الأمن لا تتحقق بانتهاء العمليات العسكرية، وإنما بضمان العودة الآمنة والكريمة، والوصول إلى العدالة والخدمات، والدعم النفسي والقانوني، والتمكين الاقتصادي، والمشاركة الفعلية للنساء في صنع السياسات.

ويتطلب ذلك ربط الحماية الاجتماعية بالعدالة الانتقالية وإعادة الإعمار وبناء السلام، ومساءلة المؤسسات عن حماية الفئات الأكثر هشاشة، بما يعيد الثقة بين الدولة والمجتمعات المتضررة. فالدولة لا تستعيد شرعيتها بمجرد إدارة الأزمات، بل بقدرتها على الاعتراف بالضرر وضمان الحقوق وعدم ترك الناجيات والمفقودين وعائلاتهم خارج أولويات العدالة.

كما إن الانتقال من الإغاثة إلى العدالة الاجتماعية في جوهره يعني الانتقال من رعاية الضحايا إلى تمكين صاحبات الحقوق ومن إدارة الهشاشة إلى بناء القدرة على الصمود، وعندها فقط يمكن القول إن الحرب انتهت فعلا وذلك حين   ” تستعيد النساء الناجيات حقوقهن وحياتهن وشعورهن بالأمان والانتماء والقوة والاستقلالية في بيئة عادلة ينصف فيها المظلوم ويعاقب الجناة وفق القانون”.

إخلاء المسؤولية: باستثناء المقالات المنشورة في مدوّنة تضامن ومحتوى صفحات الموارد، فإن جميع المواد الموجودة على هذا الموقع، بما في ذلك الصور المرفقة، مُفهرسة من مصادرها الأصلية. وتبقى جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لأصحابها.