الكاتبة: شكري والي

لا شك أن المرسوم عدد 4 لسنة 2024 المتعلق بإحداث نظام الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات أرسى أخيرا مقاربة حقوقية لكل شرائح النساء العاملات في القطاع الفلاحي عبر تكريس كونية الحق في الضمان الاجتماعي مما يرفع عنهن كل أشكال الاقصاء والتمييز عانت منها لعقود.
كما استجاب الى كل البحوث والدراسات والمنتديات التي كانت قد تكثفت خلال السنوات الأخيرة خاصة عبر منظمات المجتمع المدني والتي عبرت عن حق النساء الفلاحات في الاستفادة من آليات الادماج الاقتصادي والعمل في ظروف لائقة والتمتع بمنافع الضمان الاجتماعي.
إلا أن التحدي يبقى أمام الجهات الرسمية التي ستتولى اصدار الأوامر الترتيبية لترجمة أحكام هذا المرسوم والاهداف التي تضمنها حتى يتم الانتقال بالنساء العاملات في الفلاحة من الاقتصاد غير المنظم الى الاقتصاد المنظم، من الفقر الى سد الحاجيات، من الاقصاء والتهميش الى الاعتراف بهن كعنصر فاعل في تحقيق الأمن الغذائي.
وبالتالي يجدر بالنصوص الترتيبية المزمع إصدارها أن تكون مقدمة لإصلاح حقيقي وعادل لأنظمة الضمان الاجتماعي عبر السعي الى تكريس قيم التضامن والحد من التمييز مع توسيع التغطية الاجتماعية عبر استقطاب الناشطين في وحدات الاقتصاد غير المنظم.
ان بناء رؤية شاملة بشأن تعميم الحق في الضمان الاجتماعي لكل الشرائح والفئات يؤدي بالنتيجة الى إرساء أرضية وطنية للحماية الاجتماعية كما ترجمتها التوصية عدد 202 لسنة 2012 الصادرة عن منظمة العمل الدولية.
لقراءة المقال كاملاً: اضغط هنا
إخلاء المسؤولية: باستثناء المقالات المنشورة في مدوّنة تضامن ومحتوى صفحات الموارد، فإن جميع المواد الموجودة على هذا الموقع، بما في ذلك الصور المرفقة، مُفهرسة من مصادرها الأصلية. وتبقى جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لأصحابها.
