تَبرُز شيخوخة السكان بوصفها من الاتجاهات الديمغرافية التي تحكم واقع المنطقة العربية، فهي تعيد تشكيل هياكلها الأسرية وعلاقاتها الاجتماعية وأولوياتها السياساتية. ويدلّ ارتفاع متوسط العمر المتوقع على التقدم الكبير الذي أحرزه قطاعا الصحة والتنمية، لكنه يوجّه الأنظار إلى تحديات اجتماعية طويلة الأجل، ولا سيما ظاهرة إساءة معاملة كبار السن التي تتَّخذ عدّة أشكال منها الإيذاء الجسدي والإيذاء النفسي والاستغلال المالي والإهمال. وإساءة معاملة كبار السن ظاهرة موجودة منذ زمن، لا ريب، لكنها أخذت الآن تحتل مكان الصدارة بسبب تزايد أعدادهم. وهي لا تحطّ من قدرهم ورفاههم فحسب، بل تقوِّض التماسك الاجتماعي ككل.

وتتناول هذه الدراسة، التي أعدّتها الإسكوا بالاشتراك مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، إساءة معاملة كبار السن في المنطقة العربية في البيئات الأسرية والمؤسسية والمجتمعية. وهي تحدِّد أشكالها وأسبابها وآثارها، وتسلط الضوء على الفجوات المؤسسية والسياساتية والاجتماعية التي تسهم في استمرارها. والمعلومات المستخلصة من دراسات الحالة في الأردن ولبنان واليمن تكشف النقاب عن التجارب الحياتية والتصورات المجتمعية لإساءة معاملة كبار السن. واستناداً إلى هذه الأدلة، تضع الدراسة خارطة طريق للسياسات تتمحور حول ستة أهداف شاملة لمكافحة هذه الظاهرة، وتقدِّم توصيات بشأن السياسات ترسم مساراً نحو زيادة قوة نُظُم الوقاية والاستجابة وجعلها أكثرَ مراعاةً لاعتبارات السن.

لقراءة المقال كاملاً: اضغط هنا

إخلاء المسؤولية: باستثناء المقالات المنشورة في مدوّنة تضامن ومحتوى صفحات الموارد، فإن جميع المواد الموجودة على هذا الموقع، بما في ذلك الصور المرفقة، مُفهرسة من مصادرها الأصلية. وتبقى جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لأصحابها.