يواجه القطاع الزراعي تحديات جوهرية تعيق تحقيق معايير العمل اللائق؛ حيث يفتقر العديد من العمال إلى ظروف العمل اللائق وإلى حماية حقوقهم الأساسية نتيجة لغياب العقود الرسمية وتعقيد إجراءات تصاريح العمل، ولا سيما العمال الموسميون واللاجئون، مما يزيد تعرضهم للاستغلال الاقتصادي. ويتفاقم هذا الوضع بسبب غياب أنظمة الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي التي تأخذ بعين الاعتبار المخاطر المهنية، مثل الإجهاد الحراري والتعرض للمواد الكيميائية. إن معالجة هذه العقبات تتطلب تبني نهج شامل يضمن السلامة والصحة المهنية للعاملين من خلال توفير معدات الوقاية الشخصية وتحسين البنية التحتية، بما في ذلك السكن الملائم ووسائل النقل الآمنة. كما يجب إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر هشاشة من خلال مكافحة عمالة الأطفال، وإيجاد بيئة عمل مستجيبة للنوع الاجتماعي تحمي النساء من العنف والتحرش عبر آليات إبلاغ سرية ومرافق تحترم خصوصيتهن. وفي هذا السياق، تظل عمالة الأطفال مصدر قلق بالغ، لا سيما في البيئات الزراعية غير الرسمية حيث يتعرض الأطفال لظروف خطرة ويُحرمون من حقوقهم الأساسية في التعليم والحماية والنمو. إن معالجة عمالة الأطفال لا تتطلب تعزيز إنفاذ القانون فحسب، بل تستدعي أيضاً تبني نهج شمولي يدمج أنظمة حماية الطفل، والمشاركة المجتمعية، والتدخلات الوقائية التي تستهدف الأسباب الجذرية. تأتي توصيات السياسات هذه استجابةً لنتائج التقييمات الشاملة التي أُجريت في إطار مشروع “تنمية الاقتصاد”، بهدف معالجة الفجوات القائمة وتقديم خارطة طريق للإصلاحات التشريعية والإجرائية التي تضمن حقوق العمال وتدعم استدامة القطاع الزراعي.

لقراءة المقال كاملاً: اضغط هنا

إخلاء المسؤولية: باستثناء المقالات المنشورة في مدوّنة تضامن ومحتوى صفحات الموارد، فإن جميع المواد الموجودة على هذا الموقع، بما في ذلك الصور المرفقة، مُفهرسة من مصادرها الأصلية. وتبقى جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لأصحابها.